110 الشيخ حسين بن القاسم المغربي العتيقي
المنسوب إلى وادي درعة بفتح الدال المهملة وسكون الراء بعدها غير مهملة .
قال لي : إنّ الوادي المذكور من توابع مدينة مراكش .
ورد إلى مدينة دمشق في أواخر صفر سنة خمس بعد الألف ، أحسن اللّه ختامها ، فزارني في منزلي بالمدينة المذكورة ، وتردّد اليّ مرارا في مدرستي الناصرية الجوّانية ، بدمشق المحمية ، وكان ذا فضل ظاهر ، وذكاء باهر ، وأخبرني أنّ سبب خروجه من بلاده زيارة بيت اللّه الحرام ، وتقبيل عتبة سيّد المرسلين عليه من اللّه الصلاة والسلام ، فطاف الأقطار ، وجاب الديار ، إلى أن ورد إلى دمشق في التاريخ المذكور ، وزار بيت اللّه المقدّس ، وخرج منه إلى مصر . وسمعت من بعض الواردين أنّه رجع إلى بلاده .
ولما كان بدمشق سألته عن المرحوم السلطان أحمد الملقب بمولاي أحمد المنصور فقال لي : اجتمعت به في مقرّ سلطنة مراكش المحروسة ، وسمعت من لفظه كثيرا من نظمه .
قال : فمن جملة ما أنشدنيه لنفسه هذه الأبيات السلطانية وهي :
لا ولحظ سلب السيف المضا * وثنايا مثل درّ أو برد
ما هلال الأفق إلّا حاسد * لعلاها وبهاها والغيد
فلذا أمسى ضئيلا ناحلا * كيف لا يضنى نحولا من حسد