وهو في غزوات تتعلق بأمراء سلاطين بني عثمان في قتالهم لسلاطين العجم أرباب البدع القبيحة . ولكنّ الكتاب باسم الوزير السردار ، هو حسن باشا ابن الوزير الأعظم محمد باشا السابق ذكره في هذا الكتاب . وحاصل ما في الكتاب المذكور حكاية الوقعات بألفاظ حسنة ، ومعان مستحسنة ، وعادة من ينظم في مثل هذا الأسلوب أنه كلما ذكر موت أحد من سلاطينهم أو من شجعانهم المذكورين يذكر عقب ذكر ذلك فصلا يتعلّق بذمّ الدنيا وعدم وفائها ، ويذكر في ذلك بعض من مضى من الملوك السالفين إلى أن يذكر في آخر المبحث بيتين يتعلّقان بطلبه السّقيا من الساقي الصهباء ويقول له : قد كدّر وجودي ما كنت فيه من المباحث التي يصدأ لها سيف الفهم ، فأزل ذلك الكدر بسقيا بعض أقداح من الصهباء .
وقد ذكرتني قطعة من نظم الحسين المذكور فيما يتعلّق بالأسلوب المسطور ، وفي آخرها طلب السقيا كما ذكرنا . وهي قوله :
چنين آست رسم سراي دو در * كه هر لحظه باشد بوضع دگر « 1 »
به خاك افكند از سر اين كلاه * سر آن دگر برفرازد بماه « 2 »
هامش
( 1 ) معناه : هكذا حال هذه السراي ( يعني الدنيا ) ، لها بابان ، تتغير كل لحظة من صورة إلى صورة .
( 2 ) معناه : تأخذ من هذا فبعته فتلقي بها إلى الأرض ، وترفع ذاك حتى يلامس رأسه القمر .