تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

111 الحسين بن عبد النبي الشّمال بجامع بني أميّة

كان رجل روميّ قدم إلى دمشق فأحدث له بعض قضاة الشام إمامة بجامع بني أمية . فكان يقرأ الفاتحة ويقول : ولا الضّالّين بفتح اللام على صيغة التثنية . وكان أيضا يقول : غير المغضوب بفتح الضاد وسكون الواو . وأنكر عليه الناس ففرغ لحسين هذا عن وظيفة الإمامة المذكورة . وحسين المذكور نشأ بالجامع الأمويّ لكون والده نشأ شعّالا به ، وبيده خدمة مزار حضرة يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام . فقرأ حسين القرآن بالقراءات المختلفة ، وقراءاته جيدة وصوته لا بأس به ، غير أنه مع حداثة سنه يلبس عمامة توازن قبّة جيرون كبرا ويتصنّع في مشيته ، ويتنطّع في كلامه ملتزما في قراءته المدود الطويلة ، وفي كلامه القواعد النحويّة ، على مقدار معرفته فاتفق أنّ قاضيا ورد إلى دمشق وهو يعرف شعر اللسان العربي وشاع ذلك عنه ، فمدحه من يعرف الشعر العربيّ بدمشق . فاتفق أن من لا يشعر بالشعر تصنّع وتكلّف نظم الشعر ، وإن لم يكن عارفا به ، وصدر في ذلك عجائب وغرائب . فمن جملة من نظم في مدح القاضي الإمام حسين المذكور وأحببت