تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
دعا هاي سحر گويند ميدارد اثر آرى * اثر ميدارد امّا كي شب عاشق سحر دارد « 1 »
وقد ترجمت معنى هذا البيت بالعربية فقلت :
يقولون في الصبح الدعاء مؤثّر * فقلت نعم لو كان ليلي له صبح
ولما رأيت هذا البيت حسنا في المعنى والتركيب أكملت عليه أربعة أبيات أخرى فقلت بعده :
فيا عجبا مني أروم لقاءه * وفي جفنه سيف ومن قده رمح وإنسان عيني كيف ينجو وقد غدا * يطول له في لجّ مدمعه سبح وإن كان ليل البعد يسودّ فحمه * ففي مهجتي نار ومن نفسي قدح وليس عجيبا أنّ دمعي أحمر * وفي باطني جرح ومن مقلتي رشح
قلت : وقد اتفق في دمشق طاعون في حدود السنة التي مات بها ، فمات له ابن أخ ، ومملوكان ، وجارية . ولم يبق له أحد . فقال لأصحابه ، ومن جملتهم الفقير : قد ذهب كلّ واحد في نوبته ، وبقيت نوبتي . فسلّيناه في الجملة . فنظم غزلا بالفارسية يتعلّق بموته وما يتعلّق به . فمات بعد نظمه لهذا الغزل بأربعة أيام أو خمسة . وهذا من غريب الاتفاق . والغزل المذكور هو قوله :
هامش
( 1 ) معناه : يقولون إن لأدعية السحر تأثيرا . نعم لها تأثير ، ولكن هل لليل العاشق من سحر ؟