104 جلال الدين چلبي ابن الشيخ عبد الصمد التركماني العكاري الدمشقي
كان والده الشيخ أدهم ولد الشيخ عبد الصمد من المدرّسين بدمشق وكان فقيها ، وأما جدّه الشيخ عبد الصمد فإنّه ورد إلى دمشق ومعه حكم سلطانيّ بأنه مدرّس التقويّة ، ومفتي الحنفيّة . فنفّذ حكمه قاضي القضاة وليّ الدين بن الفرفور ، وصيّره مفتيا ومدرسا بالمدرسة المذكورة . وكان فقيها بحتا لا يعرف من غير الفقه مسألة على ما قيل ، ولكنه كان صاحب همّة ، يسافر كثيرا إلى باب السلطنة بقسطنطينيّة . وكانت لهم بعكّار « 1 » أملاك وبعض مواشي ( كذا ) وكان له المؤيّدون هناك ، لأنّ أسلافهم هناك مشايخ . وكانوا من تركمان هاتيك الولاية .
فلما مات الشيخ عبد الصمد بدمشق بعد أن طالت مدّته ، وهو يفتي بها على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة ، خلفه ولده الشيخ أدهم ، فدرّس بالعادليّة الكبرى بدمشق ، وسكنوا بقاعتها . ولم تكن مادّتهم منقطعة عن بلدتهم عكّار ، بل كانت المؤن والمعيشة تأتي إليهم إلى دمشق من عكّار دائما . وكان الشيخ أدهم هذا صالحا غير متكلّف في لبسه ومعيشته ، على أسلوب التركمان .
هامش
( 1 ) من توابع لبنان اليوم .