تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
هاتيك البلاد . فسافر إلى دمشق وسكن بقرية عقربا عند أولاد أخيه الشيخ محمد . فتوفي بها في سنة خمس وتسعين وتسع مائة ، ودفن هناك . وكان رحمه اللّه من محاسن أبناء زمانه ، وممن تشرف به جميع إخوانه رحمه اللّه رحمة واسعة ، وسقا ثراه من سحائب رحمته الهامعة . كتبت له لأمر اقتضى ذلك في سنة عشر بعد الألف :
كتبت إليك أرجو منك عفوا * وأطلب منك احسانا ولطفا فإن تسمح فأنت لذاك أهل * وإن تطرد فما باشرت عنفا فمثلك سيّدي يعفو ومثلي « 1 » * يباشر من ذنوب النفس ألفا فيا ابن أبي الوفاء وذاك أصل * شهير في البرايا ليس يخفى تلطّف بالفقير وكن عطوفا * عليه بقيت نرجو منك عطفا ألست لكم محبّا من قديم * وما من شأنكم تنسون إلفا وحقّك يا كريم النفس يا من * دوام الدهر ليس يضمّ كفّا لقد أخطأت حين كتبت عتبا * ولولا الحلم ما سطّرت حرفا وها أنا جئت معترفا بذنبي * ومن أضحى مقرّا ليس يجفا عرفتك بالجميل لكلّ شخص * وجئتك أرتجي بالعفو عرفا فسامح للفقير وجد وعامل * بلطف منك إنّ الذنب يعفى
هامش
( 1 ) ه « فمثلك من يعفو سيدي ومثلي » والوزن غير مستقيم .