محمد شمس بن أبي اللطف وهو يقول : هذه البنت لا يعطيها محمد لفلان بل يعطيها لجار اللّه . وهكذا رأى هذا المنام بعينه رجل صالح ضاع عني اسمه . فلزم أنه أعطاها لجار اللّه كما حكم والده في الرؤيا ، وأنجحت في ذلك ، فإنّ ابن الشيخ علي مات سريعا ولم ينتج ، فكان رأيه سعيدا في تزويجها بالشيخ جار اللّه صاحب الترجمة . .
وسافر المذكور إلى مصر وقرأ بها الفقه والعربيّة على علمائها ، وحصلت له الإجازة بالفتوى .
ولقد اجتمعت به في الشام مرّات ، وذاكرته في بعض مسائل فوجدته فاضلا ، متوسّط الرتبة في الفضيلة ، وهو الآن واسطة عقد البيت اللطفي ومرجع غالب علماء بيت المقدس .
وله قصر ( 124 جهنىّ ) في جبل الطور ، وهو في كرم كبير . وكان القصر المذكور في بادئ الأمر ديرا ، وهو من محاسن المباني .
وكثيرا ما يركب اليه من بيت المقدس . ويتّهم بالميل إلى الذكران من العالمين . وليست التهمة له بصحيحة ، ولعلّ الناقل لها من الذين يحبّون أن تشيع الفاحشة والفضيحة . سلمه اللّه تعالى وأبقاه ، وحرسه وحماه ، آمين .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 128
مساهمون: بدر الدين الحسن بن محمد البوريني
ص١٢٨