تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
كلّما لاح لي جمالك أهدى * لفؤادي نتائج الأسرار قسما إنّ ذكر وصفك أحلى * في فؤادي من ذكر عهد الديار فكأنّي لما أحيّيك « 1 » روض * عطّرته نوافح الأزهار أنا إن كنت فاخرا في زماني * فبعزوي إلى ولاك افتخاري إن ترد رفعتي فقل للثريّا * إنّ ذاك الفتى غدا في جواري قصّر الناس أن يجاروك لمّا * قصب السبق جزت في المضمار فابق يا سيّدي ويا نور عيني * في سماء الكمال شمس نهار ما سرت نسمة الصبا في رياض * فأثارت هوازج الأطيار
سيدي المدخور للمهمّات ، وأميري المعد للمعضلات ، ما شككت قطّ من أنك السيف المحلّى ، ولا استربت يوما في أنّ وجودك القدح المعلّى . أفأطلب على صدق وفائك شهادة ، أو أروم على تحقيق إحسانك زيادة ؟ :
وليس يصحّ في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل « 2 »
ما وفدت إليك ركائب أملى ، إلّا عادت مثقلة بالنوال ، ولا استنهضتك رازمات قواي ، إلّا صادفتك الأسد الرئبال . لا جرم أنّ المتصدّي لطلب مثلك طالب للمحال ، وأنّ من قاسك بأبناء دهرك لا يعلم أنّ الخردلة أصغر من الجبال . متى قارب الجوهر
هامش
( 1 ) ه « أسميك » ( 2 ) البيت للمتنبي . انظر ديوانه ( طبعة الدكتور عزّام ) ص 334 ، وفيه « في الأفهام »