100 بابا تاج محمد الرومي البرسوي الدار الدمشقي السكن
مولده ببروسا « 1 » . ثم إنّه قدم إلى دمشق الشام في سنة ألف وسكنها .
وكانت له حجرة بمدرسة الكلّاسة « 2 » بالقرب من الجامع الشريف الأموي .
ولم يتزوّج في عمره . وكان غالب القضاة بالشام الواردين إليها يحبونه ، وإلى مجالسهم العالية يقرّبونه . ويصير مصاحبا لهم ، وليس له فضيلة سوى عمل القواويق والمقطّنات المفتخرة . وله ذوق في النوادر التركيّة ، وبالوقائع الغريبة في زمنه بمدينة قسطنطينيّة ، توفي في حادي عشر ( 121 ب ) ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وألف ، وصلّى عليه بالجامع الأموي ، ودفن بمرج الدّحداح رحمه اللّه تعالى .
أنشدني في هذا المفرد بالتركي لكفوي حسين أفندي :
فراق أهل لپك يا دايته * طوطي قندي وصف ايلر
بلن سويلر عجيدر حال * عالم بلمين سويلر « 3 »
والطوطي بالفارسية هي الببغاء .
وكان يحفظ مثل ذلك كثير ؛ وينشده في كلّ مجلس خطير .
هامش
( 1 ) مدينة مشهورة من مدن الأناضول .
( 2 ) انظر الدارس 1 / 89 « دار الحديث الفاضلية بالكلاسة »
( 3 ) معناه : فراق الأهل كفراق الفطيم للبن مرضعته وحنينه كحنين الببغاء لقطع السكر فافهم وقل لي أليس عجيبا ألّا يفهم العالم هذه الحال