تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
نسل الشيخ الزّهيريّ المشهور ، من علماء الحنفيّة . غير أنّ تقي الدين هذا نشأ متفقّها على مذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعيّ رضي اللّه عنه . ودرّس بالمدرسة الجوزية « 1 » ، وأخذ المدرسة منه « 2 » رجل روميّ اللسان ، أعجمي البيان ، يقال له موسى ، زوج بنت الكوسا . وهي مشهورة قبيحة ، موجبة للفضيحة ، فاستدعى التقيّ المذكور من أهل البلدة أن يكتبوا محضرا في بيان أحوال موسى المذكور ، وهل هو أهل للدرس أم هو جاهل بكل مسطور ؟ فكتب العلماء فيه وأطالوا ، وجالوا في ميدان ذمّه وصالوا . وما تركوا له أديما صحيحا ، وشرحوا عرضه بالقول تشريحا . حتى إنّ العلّامة القاضي محب الدين الحموي أنشد في ما كتب :
تصدّر للتدريس كلّ مهوّس * بليد يسمّى بالفقيه المدرّس فحقّ لأهل العلم أن يتمثلوا * ببيت قديم شاع في كلّ مجلس لقد هزلت حتى بدا من هزالها * كلاها وحتى استامها كلّ مفلس
وكتبت في أثناء ما رقمت :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
وتولّى قضاء الشافعيّة بمحكمة الباب عوضا عن القاضي محمد بن جانبك الشافعي الشهير بالكنجي . فحمدت سيرته ، وظهرت بالصلاح سريرته . كتب لي مهنئا بمدرسة العادليّة الكبرى بدمشق :
هامش
( 1 ) انظر الدارس 2 / 29 . ( 2 ) في الأصل « عنه » .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 116 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد