تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

97 الشيخ تاج الدين القرعوني خطيب جامع السقيفة خارج باب توما « 1 »

هو الشيخ الصالح ، الفاضل الفالح ، الذي حفظ كلام اللّه فحفظه ، ولحظ أقمار السعادة والسعد رمقه ولحظه . حضر من القرعون « 2 » إلى الشام ، فسكن في محلّة باب توما داخل الباب . وطلب العلم ، وقرأ الفقه على مذهب الإمام الشافعي رضي اللّه عنه ، وصارت له فضيلة حسنة ، وطريقة مستحسنة . ولما درّست بالمدرسة الدرويشيّة « 3 » عن المرحوم الشيخ إسماعيل النابلسي صار التاج القرعونيّ المذكور معيدا عندي أربع سنين . وكان يحضر درسي الفقهي في « شرح المنهاج » للمحقّق المحلّي . وكان يقرأ عليّ « شرح الألفية » لابن مصنفها الشيخ بدر الدين بن مالك . وكنت أنشرح برؤيته ، ويدخل في قلبي السرور لمشاهدته ، ويأنس به خاطري ، وتطمئنّ به سرائري . وهو يلبس العمامة الصوف المسماة بالميزر في اصطلاح أهل دمشق . وذلك لأنه كان من جماعة بعض الصوفيّة . وهو خطيب الجامع المسمى عند أهل دمشق بالسقيفة خارج باب توما في محلة سيّدي الشيخ أرسلان قدس اللّه سره العزيز . وهو من إخوان بني البكري المقيمين بدمشق في محلة باب توما . وله مصاحبة كاملة لصاحبنا الشيخ عمر
هامش
( 1 ) انظر الدارس 2 / 431 . ( 2 ) في لبنان اليوم . ( 3 ) هي جامع درويش باشا نفسه .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 113 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد