مراد ، فإنّه إذا رأى مكاتيب جدّه الأعظم السلطان سليمان ربما ينعم عليّ بشيء من الصدقات السلطانيّة لكوني ولد ذلك العزيز الذي كان جدّه يكاتبه ، فقال له : نعم وكرامة . وسيعرف ما أسعى فيه لك . فعرضها على المرحوم السلطان مراد ، وقال له : هذه كانت ترد إلى أبي من جدك ، وملوك بني عثمان لهم اعتقاد عظيم في السلطان سليمان . فلما رأى المكاتيب بالغ في اعتقاد تقي الدين وقال : هذا رجل في نفسه عارف .
ومع ذلك فهو من الداعين بالوراثة لسلسلة آل عثمان لأنّ والده كان محبا لجدي . ولم تزل حاله تترقى إلى أن صار يأنف من التواضع لقضاة العساكر .
واللّه أعلم .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 110
مساهمون: بدر الدين الحسن بن محمد البوريني
ص١١٠