وأمتعهم . وهو من خيار الناس مشتغل بخويصة نفسه ، لا يشتغل غالبا إلّا بما ينفعه . يأتي كلّ يوم إلى الجامع الأموي ويصلّي الظهر في مجلس للإقراء ، إلى أن يفرغ ويذهب إلى بيته في جوار المدرسة الصابونية « 1 » ، خارج باب النصر . وهو ممتحن بأمرين عجيبين : الأول أنه إذا أتلف الحكّام من المجرمين رجلا وأشهروه فإنّه يتبع ذلك الرجل ، ولا يزال تابعا له إلى أن يصل إلى المكان الذي يقتل فيه . فيقف في أقرب مكان منه إلى أن يشاهد صورة قتله . ويستمرّ واقفا إلى انتهاء الأمر .
وهذه عادته دائما . وسئل عن هذا الأمر فقال : أقصد بذلك تأديب نفسي به وزجرها بمشاهدة ذلك . واللّه تعالى يعلم بحقيقة ذلك .
الثاني : أنه متهالك على لعب الشطرنج في دكاكين باب الجابية يجلس في بعض الدكاكين ويلعب مع من أراد ويكشف رأسه ، ويضع العمامة إلى جانبه . ولا يزال إلى أن تغرب الشمس في غالب الأوقات .
هامش
( 1 ) انظر الدارس 1 / 13 .