تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الباب فأغلق الصغير الباب ، وما دخل المجلس بل أسرع الدخول إلى داخل البيت . وكان البيت طويلا فأعجلته البندقيّة عن الدخول إلى داخل الدار ، فما هي إلّا أن دخلت تحت كتفه فطلعت من تحت صدره فوقع لحينه صريعا . فأخبروا والده بذلك فوقع إلى الأرض ولم يستطع القيام . واستمر يبكي على ولده المذكور إلى أن عمي . ورأيته وهو أعمى في دمشق في سنة 980 « 1 » . وكان يحب ولده محبة زائدة ، حتى تحدث بعض الناس بأن أخاه على المحبة حاسده . وكان يتعمّد ذلك الفعل . وليس ذلك بعجيب فإنّ الأرض أرض كنعان ، وفيها صدرت قصة يوسف مع الإخوان . وكان الشيخ بدر الدين المذكور مفتيا على مذهب الإمام الشافعي رضي اللّه عنه . وكان في بعض الأوقات يتولّى القضاء ( 118 جهنىّ ) على المذهب المذكور . أخبرني من لفظه أنه يحفظ « منهاج » الإمام النووي رضي اللّه تعالى عنه .
هامش
( 1 ) كذا في ص ، ب « 980 » وفي ه « أربع وثمانين » .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 107 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد