تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ولقد سمعت شيخنا شيخ الإسلام الشيخ إسماعيل النابلسي يعيب هذه القصيدة على الشيخ ، وذلك لأنه لا يهجى إلّا من يمدح . والحجازي المذكور ليس أهلا لأن يذكره الشيخ بلسانه ولا أن يوضحه في بيانه . وقد سافر الشيخ البدر صاحب هذه الترجمة إلى مصر مرتين كما شرحناه . ففي الثانية كان الشهاب الرمليّ يحضر درسه . فإذا أورد الشيخ شيئا من « حاشيته » على المحقّق المحلّي يقول الشهاب الرملي : من هذا الذي يعترض على المحقّق المحلّي ؟ فيقول له الشيخ : نحن . فيقول الرملي : أمّا أنتم فنعم . وسمعت الشيخ البدر يقول : حضرت مرّة في ضيافة بمصر . وكان أهل المجلس يترقّبون حضور شيخ الإسلام الشمس العلقمي في الضيافة « 1 » فلم يحضر ، فكتبت إليه أبياتا أولها :
واللّه ما يحلو لنا مجلس * إلّا إذا حلّ به العلقمي
وسافر مرّة إلى الروم في صحبة قاضي القضاة ابن الفرفور . وصنّف في سفره الرحلة التي سمّاها : « المطالع البدريّة في المنازل الرومية » « 2 » وذكر أن هذه التسمية ( 116 جهنىّ ) لصاحبه افتخار الأشراف العبّاسية ، بقية السلف الفخام ، العلّامة السيد عبد الرحيم العباسي . وكان بينه وبين السيد مراسلات ومطارحات . فمن ذلك أنّ السيد المذكور كتب إلى البدر المسطور قوله :
أرى الدهر يسعف جهّاله * فأوفر حظّ به الجاهل وانظر حظّي به ناقصا * أيحسبني أنني الفاضل
هامش
( 1 ) ساقط من ه . ( 2 ) اطلعت على قطعة من هذه الرحلة بخط البدر نفسه في جامعة برنستون .