وقال في يوم من دروس تفسير بمناسبة عتاب الصديق رضي اللّه عنه في حق مسطح ، حين حلف أن لا يجري عليه ما كان له من الرزق ( 116 ب ) لما صدر منه في قصّة الإفك : وقال والدي شيخ الإسلام محمد الرضي على لسان الوارد في واقعة اقتضته ، وقد حقّق اللّه ذلك :
قطعت نفسك يا من قد سعى غلطا * في قطع رزقي وحقّ الواحد الصمد
لم ينقطع لي رزق بل قطعت بما * هويت بالبغي في نفس وفي ولد
وسمعته مرة يقول : نظم والدي قصيدة لطيفة على لسان الوارد وقد أوصى بعض الصلحاء أن يجعلها في كفنه . قال : ومطلعها :
ابتداء قد جدت بالإيجاد * ثم واصلت نعمة الإمداد
وبلطف مهدت لي البطن حملا * ورضيعا في المهد أوطى مهاد
ربّياني مميّزا بصلاح * في شئوني لدفع كلّ فساد
ومنها :
ربّ صيّر رضاك عني دواما * في حياتي وبرزخي ومعادي
ربّ أعطيتني عطاء - كثيرا * ليس يحصى بكثرة الأعداد
أنت رقيتني لأعلى مقام * قد رقاه خلاصة العبّاد
فلك الحمد كلّه وهو أيضا * نعمة تقتضي وجوب ازدياد
فإلى فضلك الجزيل التجائي * وعلى لطفك الجليل اعتمادي