3 ولده أحمد بن أحمد بن أحمد الطيبيّ الصّغير
ولد الذي قبله شيخنا شيخ الاسلام أحمد بن أحمد بن أحمد .
وهؤلاء الثلاثة مذكورون في هذا التاريخ على الولاء من غير فاصلة .
وقد قرأت على الأوسط وهو الكبير وعلى هذا وهو الصغير ، والأول هو الأكبر لم أدركه ، غير أنّ قراءتي على الكبير قليلة « 1 » ، وأكثر ما قرأت على هذا الصّغير .
مات أبوه في التاريخ المذكور . ونشأ ولده هذا في أيام أبيه على عزّة وقدر رفيع ونعمة واسعة . وتولّى مناصب أبيه بعده فصار مدرسا بالعادلية الصغرى ، وببقعة مشيخة الإقراء بالجامع الأموي ، وتولّى إمامة الجامع الأموي . وكان أفقه من أبيه . أفتى بدمشق نحو عشرة أعوام ، وسلّم له أقرانه ومن قبله أيضا . وكان فقيها محدّثا مفسّرا مقرئا عروضيّا حاسبا فرضيّا . قرأ هذه العلوم على أبيه ، إلّا الفقه فإنه قرأه على النور السنفي المصري ، ولازمه حتى أجازه بالفتوى والتدريس .
وأجازه بالفتوى أيضا شيخ الاسلام البدر الغزّي . شهدته يوما وقد كتب صورة استفتاء وأرسله مع رجل إلى ( 5 جهنىّ ) شيخ الاسلام المذكور ليفتي عليه . فعرف الشيخ خطّه فأرسله من غير إفتاء ، وقال للرجل :
خذ هذا الاستفتاء إلى كاتبه وقل له : يقول لك الشيخ : أفت أنت على هذا الاستفتاء ، فانّ الشيخ قد أجازك بذلك .
هامش
( 1 ) م « غير أني قرأت على الكبير قليله » أثبتنا ما في ه ، ب