لا زلت بحرا قاذفا بالدرّ * عذبا نميرا دافعا للضرّ
ما غرّدت فوق الغصون ورق * ولاح من أرض الحبيب برّق
وكان رحمه اللّه تعالى قد وعدني بشيء فما تيسّر انجازه . فكتب اليّ معتذرا عن عدم الاتمام وأجاد في النظام :
يا سيّدي لست والرحمن أنساكا * فإنّ في خاطري الولهان مثواكا
ولم أكن تاركا ما قد وعدت به * فكيف وهو سبيل لي « 1 » للقياكا
فاسمح فديتك من خلّ ألوذ به * ولا تكن حاقدا حاشاكا حاشاكا
وكنت قد سرت إلى قرية منين « 2 » ، في سنة تسع مائة وتسعين ، فكتب اليّ قصيدة يتشوّق بها اليّ ، ويتشوّف بمضمونها عليّ . وقصيدته كانت عندي ففقدتها ، وبالغت في التفتيش عليها فما وجدتها . وبلغني أنها عند زوجته بنت شيخ الاسلام الشهاب الفلّوجي ، فإنّها تقرأ وتكتب ، غير أنّ جوابي له من نظمي عندي مضبوط . فمن ذلك جوابي له عن قصيدته التي أرسلها إلى قرية منين قولي « 3 » :
واها لوجد ماله من براح * ومغرم عان كثير النواح
وحرّ « 4 » شوق ثائر زائد * إن غرّدت ورقاء عند الصباح
شوقا إلى سكّان قلبي وإن * غابوا عن العين وزادوا « 5 » انتزاح
هامش
( 1 ) ساقط من ه
( 2 ) بالفتح والكسر . قرية مشهورة في جبل سنير ، قريبة من دمشق . انظر ( معجم البلدان )
( 3 ) ساقط من ه
( 4 ) في الأصول « حيّ »
( 5 ) ه « زاد »