وكان يعظ بدمشق .
ولقد أدركته وهو شيخ كبير قد حناه الزمان ، وهصر « 1 » قامته تخالف أحوال الحدثان ، وهو ينشد قول القائل :
وعهدي بالشّباب وغصن قدّي * حكى ألف ابن مقلة في الكتاب
فصرت اليوم منحنيا كأنّي * أفتّش في التراب على شبابي
* [ وله من النظم قوله ] « 2 » :
إن كنت تبغي نيل كلّ المنى * وراحة القلب مع الأنس
فكنّ مع الحقّ بلا خلقه « 3 » * وكن مع الخلق بلا نفس
وله في بيان « يكون » « 4 » لجماعة الذكور - من وكى « 5 » دعاءه إذا ربطه - فإنّ صيغتها تشابه في اللفظ صيغة يكون الذي هو مضارع كان قال :
أيكون قوم لا يكون سقاءهم * في أزمة مثل الذين يكونا
قد ضلّ من بالفضل ضنّ وظلّ في * طرد ومن بالعهد ليس يفونا
وكان يكتب الخطّ الحسن . ورأيت بخطّه دفاتر كثيرة عند الأمير
هامش
( 1 ) ه « غصن »
( 2 ) الزيادة من ه ، ب
( 3 ) ه « كلفة »
( 4 ) وكي القرية يكيها إذا شدّها بالوكاء اي الرباط ، ويكون هنا المضارع لحقته واو جماعة الذكور
( 5 ) م « وكان » ه ، ب « من وكن »