الدميري المالكي ، وقاضى القضاة [ البهديسى ؟ ] الحنفي ، والسيد الشريف العالم الخطابي نحوى زمانه ، وغيرهم من الأعيان .
وتربى في كفالة جده لأمه الشيخ بدر الدين القرافى المالكي ، ابن عالم المالكية في وقته الشيخ شمس الدين القرافى سبط العارف باللّه تعالى ابن أبي جمرة الأزدي المالكي ، نفعنا اللّه ببركاته .
وذلك عندما ترك والده الدنيا وذهب إلى الحرمين الشريفين ، واشتغل بتلاوة القرآن الشريف ، في كل يوم يقرأ ختما .
ثم اشتغل صاحب الترجمة بالعلم الشريف على علماء الوقت ، فأخذ الحديث الشريف عن الحافظ المشهدي ، وأخذ الفقه عن الأخوين الجليلين العالم العامل الشيخ شمس الدين اللقانى وأخيه الشيخ المحقق ناصر الدين .
وكان ابتداء اشتغاله هو وشيخنا الشيخ زين الجيزى المتقدم ذكره في يوم واحد على الشيخ شمس الدين المذكور .
وحكى لي الشيخ زين أنه قال : يا سيدي يحيى تقرأ من مختصر الشيخ خليل من باب البيع وأنت من الأول ، لأن سيدي يحيى ابن بلد سريع الفهم ، وكذا خليل والدي أيضا .
ثم لازم - أعنى والدي أي صاحب الترجمة الاشتغال بالعلم الشريف مدة ، ثم أدخل القضاء بالطلب بلا سؤال منه ، فباشره مباشرة أجمع الناس على تقدمه وبراعته ودقة نظره ، وجودة فكره ، وصحة تحريره المسائل الشرعية ، والوثائق المرضية ، وأحاط بدقائق الصنعة بحيث إذا رفعت إليه الوثيقة وهي عشرة أوصال أو أكثر ، يطلعه اللّه على محل الاعتراض مما يشكل منها على قدر غمض الطرف وكأنه وقف عليه قبل ذلك .
توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 251
مساهمون: علي عمر
ص٢٥١