تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وأرجو بها نيل صدر الحديث * بحب اللقاء وكره المقام وكانت حياتي بلطف جميل * لسبق دعاء أبى في المقام
وجرى بينه وبين شيخه ابن عبد السلام وحشة ، هجر مجلسه فيها ، حكاه البرزلي في فتاواه ، في مسألة دار قدامة .

لطيفة :

حكى ابن غازي في كتابه التعلل برسوم الإسناد عن شيخه أبى عبد اللّه الصغير أنه بلغه أن صاحب الترجمة كان يقعد للتدريس بمدرسته بتونس من بعد صلاة الغداة إلى الزوال ، وكان يقرئ فيها فنونا يبتدئها بالتفسير ، وأن أبا عبد اللّه بن مرزوق أول من دخل عليه وجده يفسر هذه الآية :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
( الزخرف : 36 ) . فكان أول ما افتتحه به أن قال : هل يصح أن تكون « من » ههنا موصولة فقال ابن عرفة : كيف وقد جزمت ؟ فقال : جزمت تشبيها لها بالشرطية ، فقال ابن عرفة : إنما يقدم على هذا بنص من إمام أو شاهد من كلام العرب ، فقال : أمّا النص فقال ابن مالك في التسهيل كذا ، وأمّا الشاهد فقوله ( من الطويل ) :
فلا تحفرن بئرا تريد أخا بها * فإنك فيها أنت من دونه تقع كذاك الذي يبغى على الناس ظالما * تصبه على رغم عواقب ما صنع