مجيدا محصلا لهذه الفنون ، وقيد عنه أصحابه كثيرا ، ذكر لي أن له تقييدا على : التلقين ، صغير الحجم ، وكان رأس الجماعة الأندلسية ، توفى ببجاية يوم الأحد ثامن عشر شوال سنة خمس وخمسين وستمائة ومولده في آخر جمادى سنة تسع وستين وخمسمائة .
واتفق وفي وقت الصلاة عليه ، أن تلميذه أبا الحجاج بن أيوب الذي أوصاه بالصلاة عليه تأخر ، وتقلق الناس ، فقال شيخنا أبو محمد عبد العزيز بن كحيلة أحد طلبته والخاصين به : ينظر من يصلى عليه ، فقال له بعض الحاضرين : الحق في هذا لولديه ، فقال الفقيه أبو محمد : ما تكلمت إلا بألسنتهما ، فقال له أبو محمد الأبار : يا فقيه ويجوز بلسانهما ، منكتا عليه حيث أورد الجمع في محلّ التثنية ، فقال الفقيه أبو محمد : إنما نطقت بما نطق به القرآن ، قال تعالى :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
( التحريم : 4 ) وهذا هو الصواب وغيره خطأ ، وبعد انفصال الصلاة والجمع تراضى الفقيهان .
انتهى من عنوان الدراية .
« 260 » - ابن سيد الناس :
محمد بن أحمد بن عبد اللّه ، عرف بابن سيد الناس ، الشيخ الفقيه المحدّث الحافظ الخطيب اللغوي ، أبو بكر ، قرأ بإشبيلية ، ولقى مشايخ من جملتهم والده الفقيه أبو العباس ، وأبو العباس أحمد الرعيني وغيرهما ، وكان راوية حافظا للحديث يقوم على البخاري قياما
هامش
( 260 ) - من مصادر ترجمته : عنوان الدراية ص 291 ، وكفاية المحتاج برقم 427 ، ونيل الابتهاج 2 / 29 .