سمعه القشيري لعلم أنه هو العالم بمعانيها ، المحكم لمبانيها ، وكان يكاشف أصحابه بأحوالهم ويطلعهم على أخبارهم .
انتهى من عنوان الدراية .
« 256 » - محمد بن شعيب :
الشيخ الفقيه الإمام العالم ، الجليل الفاضل المجتهد العابد أبو عبد اللّه ، من أهل العلم والعمل ، له التفنن في العلوم كالأصلين والفقه والتصوف ، محصل لمذهب مالك ، ثم ارتحل إلى المشرق ولازم الاشتغال ، وأقام بالإسكندرية ثلاثا وعشرين سنة ثم رجع إلى تونس وبها ظهر حاله ، ودرس عليه الناس وانتفعوا ، ثم عرض عليه القضاء فامتنع منه فشدّد عليه فأشار عليه بعض أصحابه أن يلي ويتصرف في أموره التصرف الشرعي ليكون ذلك سببا لعزله ، فكان كذلك ، ولى بلدة القيروان ، فوقعت المعارضة بين المكاس وبين بعض أهلها فدعى إليه ، فقال : ليس في الشريعة مكس ، وضرب المكاس ، وطيف به ، ونهى الأمر إلى الولاة بحاضرة إفريقية ، فأمروا بعزله ، وقالوا : هذا لا يصلح للولاية ، فوصل مرفعا مكرما .
« 257 » - ابن إبراهيم :
محمد بن إبراهيم الفهري المشتهر بالأصولى ، من أهل بجاية ولى قضاء المدن بجزيرة الأندلس واستخلف بمراكش ، وولى قضاء بجاية ، ثلاث مرار ، آخرها سنة ست وثمانمائة ، توفى ببجاية بين عيدى الفطر والأضحى سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ، وكان جلدا صلبا قوى الجأش ، ولما وقعت الواقعة التي تكلم عليها أبو الوليد في كتاب الحيوان له
هامش
( 256 ) - من مصادر ترجمته : عنوان الدراية ، الترجمة 40 ، وكفاية المحتاج الترجمة 429 ، ونيل الابتهاج 2 / 31 .
( 257 ) - من مصادر ترجمته : عنوان الدراية ، الترجمة 49 ، ونيل الابتهاج 2 / 26 .