تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ومن نثره ما كتبه على سيرة ابن ناهض للمؤيد بعد أن سئل بقوله القائل ( من الكامل ) :
أيا شيخ الشيوخ ومن تسمى * ببسط بالعلم فينا بالبساطى « 1 » لعلك تبسط الآمال فينا * بتقريض اللآلي بانبساط
فقال : « الحمد للّه الذي أطلع للعلماء شمسا بعد أن غربت أو كادت وأطمس للأعداء رسوما بعد أن نفذت ما سوّلت وكادت ، وصلواته على المخصوص بعموم الرسالة المبعوث بجوامع الكلم ومجامع الإنالة وبعد فإن منشئ هذه السيرة المغلقة ومخترع هذه الصناعة المنمقة قد أبان حتى بان أنه مع « سحبان » رضيعا ثدي البيان ، وأجاد حتى أفاد أنه مع التفتازاني صنوان في المعاني ، وكمل حتى خيل أن الحريري باق لم يمت وأن قريحته البديعة لم تخمد ولم تفت ، وليس ذلك في قدرة أهل هذا الزمان المنكد ، وإنما هو بمساعدة « سعد » صاحب « السيرة المؤيد » ومعاونة حظه المجدد . . . إلى أن قال : وكتبه محمد بن أحمد بن عثمان البساطى المالكي ، وقد سئل آخر الناس ولم يبق الكاتبون موضع كيس ولا جناس » « 2 » انتهى . وكان يضربه القولنج فينقطع لأجله أياما ، ثم يسكن عنه فيفيق فثار به ثم عوفي وحضر سماع الحديث وسلم على السلطان ، وسرّ الناس بعافيته ثم صار في ثالثة حضر عقد مجلس بالصالحية ، وكتب على الفتاوى إلى يوم
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 237 . ( 2 ) نفس المصدر ص 237 .
توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 184 | علي عمر / علي عمر / محمد بن يحيى القرافي