تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الإمام العلّامة المحقق الفهّامة بقية السلف خير الخلف ، ذو الفضائل العديدة الظاهرة والعلوم الفاخرة الباهرة ، شارك أخاه المتقدم ، في غالب شيوخه ، وأخذ عن العلّامة في المعقولات المشهور بملّا على العجمي « 1 » وغيره ، جلس لإقراء العلوم على اختلاف أنواعها على وجه لم يساوه في ذلك أبناء عصره من تفكيك العبارات والنظر فيها وتحريرها فأقرأ في الكشاف ، وتفسير البيضاوي والطوالع ، وأقرأ التهذيب مرتين بمطالعة الشيخ أبى الحسن الصغير ومختصر الشيخ ابن الحاجب بمطالعة التوضيح ، ومختصر الشيخ خليل وغيرهما من كتب الفقه ، وأقرأ العضد وتلخيص المفتاح والمطول والمختصر للشيخ سعد الدين ، وشرح جمع الجوامع ، والشمسية ومغنى ابن هشام ، وألفية ابن مالك ، وشرحها ، والرضى ، وغير ذلك ، كل ذلك بالجامع الكبير بمصر المعروف بالأزهر نحوا من ستين سنة حضرت مجلسه ، مرتين أو ثلاثا ، وكنت قريبا من البلوغ : كان لا يفتر عن الاشتغال والإشغال طول نهاره ، ولذا لم يقع له من التصنيف شئ غير أنه كتب على طرر نسخته من التوضيح فوائد وتقييدات بديعة كنت سببا في إخراجها بعد موته من الطرر ، وجمعتها كما وجدتها من غير تصرف ، فجاءت في مجلدين لطيفين ، بعد أن بخل وارثه بإخراجها ، وصمم على الامتناع وقد قصد بيع الكتاب لبعض الغرباء وربما فقدت تلك الفوائد بضياع السند ، فجرّدتها وانتشرت بعون اللّه تعالى ، وتمّ النفع بها ، ونسب إليه بعض تقييدات على شرح جمع الجوامع للمحلى ، جرّدت من
هامش
( 1 ) في المطبوع : « وأخذ عن العلامة في المعقولات المشهورة بملإ على العجمي » وهو تحريف قبيح صوابه في الكفاية والنيل ، والنص فيهما منقول عن المصنف .
توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 187 | علي عمر / علي عمر / محمد بن يحيى القرافي