تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
من يعتقدها ، فصوّب ابن حجر قوله وأفتى السلطان حيث سأله ما ذا يجب على القاضي وهل يستحق العزل بأنه لا يجب عليه شئ بعد اعترافه بهذا . قال الحافظ ابن حجر : وعلقت من فوائده ، حال سفرنا مع الأشرف في سنة ست وثلاثين « 1 » ، ما معناه « 2 » : أنه سئل بحضرة الظاهر ططر ، وهو حينئذ أمير عن قول « يعقوب » عليه الصلاة والسلام لأولاده لما رجعوا من عند « يوسف » عليه السلام : وقالوا له :
إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ
إلى قوله تعالى :
بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
( يوسف : 81 - 83 ) ما هو الذي سوّلته أنفسهم لهم مع أنهم لم يكن لهم في القصة تصنع ولا تسبب في أخذ أخيهم منهم بل جهدوا على أن يؤخذ بدله فلم يجابوا إلى ذلك ، قال : وكان في المجلس جم من الفضلاء ، كثّروا الخبط ، فما تحصلت من جوابهم على شئ ، وانفضّ المجلس على ذلك قال : فنمت تلك الليلة فرأيت قائلا يقول لي : هل تعرف جواب السؤال الذي سألته « 3 » ؟ فقلت : لا ، فقال : إن « يعقوب » عليه السلام ، أشار إلى أنهم ما نصحوا في قولهم
جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ
لأن شرعهم إنما كان من كان يسرق يسترقّ في جناية السرقة ، ولا بد من تحقيق السرقة ، ووجد أن المفقود في رحل الشخص لا تثبت عليه به السرقة ، فلو قالوا : جزاؤه إن سرق أن يؤخذ ، مثلا ، لنصحوا « 4 » .
هامش
( 1 ) المعجم المؤسس ص 514 . ( 2 ) نسب المحقق هذا الخبر وما يليه إلى ابن حجر في رفع الإصر ، وهو خطأ - والصواب أن هذه الأقوال للسخاوي في ذيل رفع الإصر . ( 3 ) في المطبوع : « سألته » وصوابه من الأصل والكفاية والنيل . ( 4 ) انظره لدى السخاوي في ذيل رفع الإصر ص 231 - 232 .
توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 175 | علي عمر / علي عمر / محمد بن يحيى القرافي