تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
واستحضار كثير له ولغيره من كثير من العلوم وحافظة جيدة حتى كان ابن الهمام يقول : إنه معجون فقه وأدب كثير ، ومحاضرته حسنة وكذا كلامه وشكالته ، توفى آخر سنة أربع وتسعين وثمانمائة . انتهى من الضوء اللامع « 1 » .

« 189 » - البساطى :

محمد بن أحمد بن حسن بن أحمد بن عثمان ابن نعيم بفتح النون ، ابن مقدم - بكسر الميم - البساطى ، كان إماما علّامة عارفا بفنون المعقول والمنقول ، متواضعا سريع الدمعة ، رقيق القلب محبا في الستر ، والصفح طارحا التكلف ، ربما صاد السمك ، ونام على قش القصب ، تتزاحم الأئمة من سائر المذاهب والطوائف في الأخذ عنه ، أوّل من أخذ عنه نور الدين الجلاوى المغربي لازمه نحو عشرين سنة في الفقه والعقليات وغيرها ، ولما مرض أشار عليه أن يقرأ في المعقولات على العز بن جماعة فلازمه ، وكذا انتفع في الفقه مع فنون بابن خلدون ، وفي المعقولات على الشيخ قنبر العجمي وخصّه بالاجتماع دون الجماعة الذين خرجوا يوم قدوم الظاهر برقوق ، فقال : قدموا بنى الدنيا على بنى الآخرة ، وأخذ أصول الفقه مع الفقه ، والعربية عن الشمس الركراكى ، والفقه عن ابن عم أبيه القاضي سليمان والتاج بهرام ، وعبيد البشكالسى ، ويعقوب الركراكى ، والفرائض والحساب عن ابن الهائم ، والقراءات عن الشيخ نور الدين أخي التاج بهرام .
هامش
( 1 ) ذكر محقق المطبوع أنه لم يعثر عليه في الضوء ، وهو يفعل ذلك في كثير من أحكامه التي تصدر دون إعمال فكر ورويّة . ( 189 ) - من مصادر ترجمته : إنباء الغمر 9 / 82 : وبغية الوعاة الترجمة 53 ، وحسن المحاضرة 1 / 462 ، والذيل على رفع الإصر ص 220 ، والشذرات 7 / 245 ، والضوء اللامع 7 / 5 ، وكفاية المحتاج برقم 533 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد 376 ، ونيل الابتهاج 2 / 186 .
توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 173 | علي عمر / علي عمر / محمد بن يحيى القرافي