القونوى وكان بحيث يقال لا نظير له ، ولقيا أيضا جلال الدين القزويني ، صاحب التلخيص وسمعا البخاري على الحجار .
قال المقرى : وقد سمعت أنا عليهما وناظرا تقى الدين بن تيمية ، وظهرا عليه ، وكان ذلك من أسباب محنته ، وكانت له مقالات شنيعة من أمر حدوث النزول على ظاهره ، وقوله فيه : كنزولي هذا .
قلت : وهذه الزيادة لم تثبت عنه - أعنى قوله : كنزولي - .
وكان شديد الإنكار على الإمام فخر الدين ، حدثني شيخنا العلامة أبو عبد اللّه الآبلى أن عبد اللّه بن أبي إبراهيم الزمورى أخبره أنه سمع ابن تيمية ينشد لنفسه : ( من البسيط )
محصل في أصول الدين حاصله * من بعد تحصيله علم بلا دين
أصل الغلالة والإفك المبين فما * فيه فأكثره وحى الشياطين
قال : وكان في يده قضيب فقال واللّه لو رأيته لضريته بهذا القضيب هكذا ثم رفعه ووضعه .
ثم قال ، أعنى المقّرى : وحسبك بما طار لهذين الرجلين من الصيت بالمشرق أنى لما حللت ببيت المقدس وعرف به مكاني من الطلب وذلك أنى قصدت قاضيه شمس الدين بن سالم ، ليضع لي يده على رسم استوجب به هنالك حقّا ، فلما دخلت عليه عرّفه بي بعض من معه فقام إلىّ حتى جلست ، ثم سألني بعض الطلبة بحضرته ، فقال : إنكم معشر المالكية