والأمطار ، فقلعت خيامهم وأكفأت قدورهم ، وأصابهم
الخوف من هجوم المسلمين عليهم ، غادروا المكان
مخذولين إلى مكة حاملين معهم ما خف وغلا ، ورجعوا
بخفي حنين مدحورين ، وقد ذكرنا ذلك مفصلا في المجلد
الثاني من " موسوعة على في الكتاب والسنة والأدب " ،
والمجلد الأول من " موسوعة المصطفى والعترة " ،
فراجع .
ولما رجع الرسول صلى الله عليه وآله وأصحابه من غزوة
الأحزاب ودخل المدينة واللواء لا يزال معقودا ، وأراد أن
يغتسل من الغبار ، ناداه جبرائيل عليه السلام :
عذيرك من محارب ، والله ما وضعت الملائكة
لامتها ، فكيف تضع لامتك ؟ إن الله يأمرك أن لا تصلى
العصر إلا في بني قريظة ، فإني متقدمك ومزلزل بهم
حصنهم .
فبادروا إلى بني قريظة وحاصروهم ، ولما أيقنوا
أن رسول الله صلى الله عليه وآله غير منصرف عنهم حتى يناجزهم
القتال ، فبعثوا إلى حليفهم أبو لبابة بن عبد المنذر
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 93
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٣