وقضى الذي عليه ، فتقبل روحه بخير ما تقبلت به روحا .
فحاول سعد جاهدا ، وفتح عينيه راجيا أن يكون
وجه رسول الله صلى الله عليه وآله آخر ما يقع عليه بصره في الحياة ،
قائلا : السلام عليك يا رسول الله ، إني أشهد أنك رسول
الله . وكانت وفاته بعد الخندق بشهر من السنة الخامسة
للهجرة عن عمر ناهز السابعة والثلاثين سنة .
قال الترمذي : عن أنس ، لما حملت جنازة ( سعد
بن معاذ ) قال المنافقون : ما أخف جنازته . وذلك لحكمه
في بني قريظة . فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن الملائكة
كانت تحمله .
وقال سعد بن أبي وقاص ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
لقد نزل من الملائكة في جنازة ( سعد بن معاذ ) سبعون
ألفا ، ما وطئوا الأرض قبل ، وبحق أعطاه الله تعالى ذلك .
يقول أبو سعيد الخدري : كنت ممن حفروا لسعد
قبره ، وكنا كلما حفرنا طبقة تراب ، شممنا ريح المسك .
حتى انتهينا إلى اللحد .
ولما دفنه رسول الله صلى الله عليه وآله وانصرف من جنازته ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 96
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٦