هذا الهجوم الخطير ، والحصار الرهيب .
وتقدم السعدان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بهذا السؤال :
يا رسول الله ، أهذا رأى تختاره ، أم وحى أمرك الله
به ؟
قال صلى الله عليه وآله : بل أمر أختاره لكم . . . " والله ما أصنع ذلك
إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة ،
وكالبوكم من جانب ، فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم
إلى أمر ما " .
وأحس ( سعد بن معاذ ) خاصة أنهم كرجال
وكمؤمنين يواجهون امتحانا عصيبا ، وأي امتحان وهذا
قدرهم ، عند ذلك قال سعد بن معاذ : يا رسول الله ، قد كنا
نحن وهؤلاء على الشرك وعبادة الأوثان لا نعبد الله ولا
نعرفه ، وهم لا يطمعون أن يأكلوا من مدينتنا تمرة إلا قرا
- أي كرما وضيافة منا - أو بيعا .
" أفحين أكرمنا الله بالإسلام ، وهدانا به ، وأعزنا
بك ، نعطيهم أموالنا ؟ " ، والله ما لنا بهذا من حاجة .
ووالله لا نعطيهم إلا السيف ، حتى يحكم الله بيننا
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 90
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٠