فقال سعد : إني أحكم فيهم بقتل الرجال وسبى
النساء والذراري وتقسيم أموالهم على المسلمين . فقال
صلى الله عليه وآله : لقد حكمت فيهم بحكم الله فوق سبع أرقعة ، وأنزل
الله آية في محكم كتابه المجيد قوله تعالى : ( وأنزل الذين
ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم
الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا * وأورثكم أرضهم
وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤها وكان الله على كل شئ
قديرا ) ( 1 ) .
وهكذا لم يمت ( سعد ) إلا وشفى صدره من غدر
بني قريظة .
كان جرح ( سعد ) يزداد خطرا كل يوم ، بل كل
ساعة ، وذهب رسول الله صلى الله عليه وآله يعوده فألفاه يعيش لحظات
الوداع ، فأخذ رأسه ووضعه في حجره ، وابتهل إلى الله
تعالى قائلا :
اللهم إن سعدا قد جاهد في سبيلك ، وصدق رسولك
هامش
الأحزاب : 26 و 27 .