يستشيرونه في قصة مفصلة ذكرناها ( 1 ) .
فأرسل بنو قريظة إلى حلفائهم الأوس ، يطلبون
التوسط إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال صلى الله عليه وآله للأوس : ألا ترضون أن
أجعل بيني وبين حلفائكم رجلا منكم ، قالوا : بلى يا
رسول الله . قال : فقولوا لهم أن يختاروا من الأوس من
شاؤوا . فاختار اليهود ( سعد بن معاذ ) ونسوا موقفهم معه ،
ولما انتهى سعد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم استقبله وأنزلوه عن دابته .
فلما جلس قالوا : يا أبا عمرو ، إن بني قريظة قد
حكموك ورضى رسول الله صلى الله عليه وآله بحكمك فيهم .
وجاء في رواية ابن إسحاق : أن ( سعدا ) التفت إلى
القوم وقال : عليكم عهد الله وميثاقه أن الحكم سيكون ما
حكمت عليكم . قالوا : نعم . ثم التفت إلى الناحية التي فيها
النبي صلى الله عليه وآله وقال مثل مقالته . فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله ، وقال :
نعم .
هامش
موسوعة المصطفى والعترة ، المجلد الأول ( محمد رسول الله
صلى الله عليه وآله ) : 257 - 262 .