نحو غلام وكتاب وطبق * وإن تشأ فاقرأ أوائل الفلق
/ فأجابه النّور الإسعردىّ ، بقوله « 1 » :
يا مجدا إلى ذرى الفضل سبق * ومن سما نحو المعالي وسمق « 2 »
يا حبّذا منك كتاب وطبق * وحبّذا الغلام لو كان يقق « 3 »
وكتب سعد الدين ابن عربىّ « 4 » إلى القاضي مجد الدين ، وقد عزموا على الخروج لملتقى والده الصّاحب كمال الدين ، وقد عاد من الموصل ، سنة ثلاث وخمسين وستّمائة ، يطلب لرفيقه النّجم ابن أبي الطّيّب دابّة ، قوله :
النّجم مصاحبى قوىّ العزم * ما عندي ما يركبه للعدم
والعبد يرجّى إن أتى صحبتنا * أن نسرع إذ سرنا بسير النّجم
فسيّر إليه القاضي مجد الدين بغلة ، وكتب إليه يقول :
البغلة قد أصغت لحسن النّظم * سمعا وأتت مطيعة للرّسم
بشراى إذا بصحبة النّجم لنا * فالسّعد مقارن لهذا النّجم
ومن نظم القاضي مجد الدين أيضا ، في لاعب كرة ، قوله « 5 » :
للّه ما أحلى شمائل أغيد * أجرى الدّموع له عذار واقف
وكأنّما الكرة التي يسطو بها * قلب لديه من جفاه واجف
وكأنّها إنسان عين محبّه * وكأنّما الجو كان برق خاطف « 6 »
هامش
( 1 ) عيون التواريخ 21 / 179 ، 180 ، ذيل مرآة الزمان 3 / 317 .
( 2 ) سمق : علا وطال .
( 3 ) اليقق : الشديد البياض .
( 4 ) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية 13 / 217 ، في وفيات سنة سبع وخمسين وستمائة ، وهو سعد الدين محمد بن محيي الدين محمد ابن عربى .
والقصة في عيون التواريخ 21 / 178 - 180 ، ذيل مرآة الزمان 3 / 313 ، 314 .
( 5 ) الأبيات في : عيون التواريخ 21 / 179 ، ذيل مرآة الزمان 3 / 314 .
( 6 ) الجو كان ( الجيم مثلثة النقاط ) : العود المعوج ، المعروف بالصولج أو الصولجان . الألفاظ الفارسية المعربة 109 .