أبو الحسن علي بن عبيد الكوفىّ المتقن الخطّ والضّبط ، وعلى ما نقله ابن عدىّ ، بالفتح ثم السكون وراء وألف مقصورة ، وتكتب ياء لمجيئها رابعة . قال ياقوت « 1 » : وأمّا المحدثون وأهل دمشق ، على ضمّ الميم : قريبا من نواحي دمشق ، ومن متنزّهاتها الحسنة الكثيرة المياه ، الملتفّة الأشجار . قال عرقلة فيها « 2 » :
سقى اللّه من سطرى ومقرى منازلا * بها للنّدامى منظر وسرور
وقال في مقرى توفيق بن محمد النّحوىّ « 1 » :
سقى الحيا أربعا تحيى النّفوس بها * ما بين مقرى إلى باب الفراديس
رجع إلى تمام الأبيات :
لو لم يكن دوحها سماء * لم يطلع الزّهر منه زهرا
فالنّهر قد سلّ منه سيفا * به على الرّوض قد تجرّا
وافى نسيم الصّبا رسولا * يهدى ويبدي نشرا وبشرا
دعا فلبّاه كلّ داع * قد ملأ الأرض فيك شكرا « 3 »
طلعت شمسا فحزت نورا * وكنت مجدا فزدت فخرا
وقلت في ساعة قريضا * يتعبنى في الجواب دهرا
ما العمر إلّا لديك يصفو * أولا فلا أرتضيه عمرا
وكتب القاضي مجد الدين إلى الإسعردىّ « 4 » صحبة طبق فاكهة « 5 » :
يا أيّها النّور الذي يجلو الغسق * وجهك هذا قمر إذا اتّسق
عساك أن تدنو دنوّ من ومق
هامش
( 1 ) معجم البلدان 4 / 604 .
( 2 ) معجم البلدان 3 / 90 .
( 3 ) لم يرد هذا البيت في عيون التواريخ .
( 4 ) في النسخ : « السعردى » .
وهو نور الدين محمد بن محمد بن عبد العزيز الإسعردى ، شاعر غلب عليه المجون ، وتوفى سنة ست وخمسين وستمائة . البداية والنهاية 13 / 212 ، 213 ، شذرات الذهب 5 / 283 ، الوافي بالوفيات 1 / 188 - 192 ، فوات الوفيات 3 / 271 - 276 .
( 5 ) الرجز في : عيون التواريخ 21 / 179 ، ذيل مرآة الزمان 3 / 317 .