وقال أيضا « 1 » :
قد حثّنى بالكاس أوّل فجره * ساق علامة دينه في خصره
فكأنّ حمرة لونها من خدّه * وكأنّ طيب رياحها من نشره « 2 »
حتى إذا صبّ المزاج تبسّمت * عن ثغرها فحسبته عن ثغره « 3 »
ما زال ينجز لي مواعد عينه * فمه وأحسب ريقه من خمره « 4 »
/ يا ليلة شغل الرّقاد غيورها * عن عاشق في الحبّ هاتك ستره « 5 »
إن لم تعودى للمتيّم مرّة * أخرى فإنّك غلطة من دهره
وقال أيضا « 6 » :
خلّ الزّمان إذا تقاعس أو جمح * وأشك الهموم إلى المدامة والقدح
واحفظ فؤادك إن شربت ثلاثة * واحذر عليه أن يطير من الفرح
هذا دواء للهموم مجرّب * فاقبل نصيحة صاحب لك قد نصح
ودع الزمان فكم رفيق حازم * قد رام إصلاح الزمان فما صلح
وقال أيضا « 7 » :
شربنا بالصّغير وبالكبير * ولم نحفل بأحداث الدّهور
فقد ركضت بنا خيل الملاهي * وقد طرنا بأجنحة السرور
وقال أيضا « 8 » :
قد مضى آب صاغرا لعنة الل * ه عليه ولعنة اللاعنينا
وأتانا أيلول وهو ينادى * الصّبوح الصّبوح يا غافلينا
هامش
( 1 ) أشعار أولاد الخلفاء 188 ، 189 ، ديوان ابن المعتز 2 / 40 ، 41 .
( 2 ) في الديوان : « فكأن حمرة خده من لونها » .
( 3 ) في الديوان : « فحسبتها » . وفي الأشعار : « من ثغره » .
( 4 ) في الأشعار : « ينجزنى » .
( 5 ) في الأشعار : « شغل الرقاد عذولها » .
( 6 ) أشعار أولاد الخلفاء 183 .
( 7 ) ديوان ابن المعتز 2 / 46 .
( 8 ) أشعار أولاد الخلفاء 206 .