تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وربّما كان ثقيلا محتشم * فطوّل الكلام حينا وجثم « 1 » ورفع الرّيحان والنّبيذ * وزال عنه عيشه اللّذيذ « 2 »
وفي هذا القدر كفاية من هذه الأرجوزة ، وقد عارضها الشريف أبو الحسن علي بن الحسين ابن حيدرة العقيلىّ « 3 » ، وعكس مقصوده فيها ، ومدح الصّبوح ، ولكن قال الصّفدىّ : إن هذه درّة يتيمة ، وتلك مرجانة . ومن شعره الذي أورده له الصّفدىّ ، في « تاريخه » قوله :
فطافت بأقداح المدامة بيننا * بنات نصارى قد تزيّنّ بالخفر وتحت زنانير شددن عقودها * زنانير أعكان معاقدها السّرر
/ ونقل التّهامىّ هذا المعنى ، فقال « 4 » :
وغادرت في العدى طعنا يحفّ به * ضرب كما حفّت الأعكان بالسّرر
ومنه أيضا :
كأنّما أقداحنا فضّة * قد بطّنت بالذهب الأحمر
ومنه في مدح بعض الوزراء « 5 » :
عليم بأعقاب الأمور كأنّه * لمختلسات الظّنّ يسمع أو يرى « 6 » إذا أخذ القرطاس خلت يمينه * تفتّح أنوارا وتنظم جوهرا « 7 »
وقال من أبيات « 8 » :
هامش
( 1 ) في الأشعار : « حينا وختم » . وفي الديوان : « حينا وجشم » . ( 2 ) في الديوان :ورفع الريحان والنبيذا * وزال عنا عيشنا اللذيذا( 3 ) انظر : ديوانه 301 - 307 . وهي مزدوجة ، أولها :وليل أيقظني معانق * والبدر قد أشرق في المشارقوانظر مقدمة الديوان 22 . ( 4 ) ديوان أبى الحسن التهامي 358 . ( 5 ) ديوان ابن المعتز 1 / 116 . ( 6 ) في الديوان : « بمختلسات الظن » . ( 7 ) في الديوان : « تفتح نورا أو تنظم جوهرا » . ( 8 ) البيت الثاني في الديوان 1 / 146 .
الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 215 | تقي الدين الغزي / عبد الفتاح محمد الحلو