تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ثق بالوفاء فإنّى لا تغيّرنى * طول الإقامة في دار ولا الظّعن ولا الخيانة من شانى ولا خلقي * وليس عندي لها عين ولا أذن
ومن خمريّاته ، التي هي أرقّ من الصّبا ، وألطف من الصّهبا ، قوله « 1 » :
سقى الجزيرة ذات الظّلّ والشجر * ودير عبدون هطّال من المطر « 2 » فطالما نبّهتنى للصّبوح بها * في غرّة الفجر والعصفور لم يطر أصوات رهبان دير في صلاتهم * سود المدارع نعّارين في السّحر مزنّرين على الأوساط قد جعلوا * فوق الرّءوس أكاليلا من الشّعر كم فيهم من مليح الوجه مكتحل * بالسّحر يكسر جفنيه على حور « 3 » لاحظته بالهوى حتى استقاد له * طوعا وأسلفني الميعاد بالنّظر وجاءني في قميص الليل مستترا * يستعجل الخطو من خوف ومن حذر ولاح ضوء هلال كاد يفضحه * مثل القلامة قد قصّت من الظّفر « 4 » فقمت أفرش خدّى في الطريق له * ذلّا وأسحب أكمامى على الأثر وكان ما كان ممّا لست أذكره * فظنّ شرّا ولا تسأل عن الخبر « 5 »
وقال أيضا « 6 » :
ألا من لقلب في الهوى غير منته * وفي الغىّ مطواع وفي الرّشد مكره أشاوره في توبة فيقول لا * فإن قلت تأتى فتنة قال أين هي « 7 » فيا ساقيىّ اليوم عودا كأمسنا * بإبريق راح في الكئوس مقهقه أورّث نفسي مالها قبل وارثى * وأنفقه فيما تحبّ وتشتهى
هامش
( 1 ) الأبيات في : معجم البلدان 2 / 678 ، وفيات الأعيان 3 / 78 ، والأبيات السادس والسابع والثامن والعاشر في أشعار أولاد الخلفاء 187 ، 188 . ( 2 ) في المعجم ، والوفيات : « سقى المطيرة » . وفيها 3 / 80 أن المطيرة قرية من نواحي سر من رأى . وأن دير عبدون قرب جزيرة ابن عمر ، بينهما دجلة ، وكان متنزها لأهلها ، وعبدون هو ابن مخلد ، أخو الوزير صاعد بن مخلد . وانظر أيضا معجم البلدان . ( 3 ) في المعجم ، والوفيات : « يطبق جفنيه » . ( 4 ) في الوفيات : « كاد يفضحنا » . وليس البيت في معجم البلدان . ( 5 ) في الأشعار والمعجم والوفيات : « فظن خيرا » . ( 6 ) أشعار أولاد الخلفاء 206 ، ديوان ابن المعتز 2 / 67 . ( 7 ) في الأشعار : « تأتى غيّة » .