وضحك الورد إلى الشّقائق * واعتنق القطر اعتناق الوامق
وياسمينا في ذرى الأغصان * منظّما كقطع العقيان « 1 »
والسّرو مثل قضب الزّبرجد * قد استمدّ الماء من ترب ندى « 2 »
وجلّنار كاحمرار الخدّ * أو مثل أعراف ديوك الهند « 3 »
والأقحوان كالثّنايا الغرّ * قد صقلت أنواره بالقطر « 4 »
وأكثر الفضول والأوصافا * فقلت قد جنيت لي الخلافا « 5 »
فاسمع فإنّى للصّبوح عائب * عندي من أخباره عجائب
إذا أردت الشّرب عند الفجر * والنّجم في لجّة ليل يسرى
وكان برد فالنّديم يرتعد * وريقه على الثّنايا قد جمد « 6 »
وللغلام ضجرة وهمهمه * وشتمة في صدره مجمجمه
يمشى بلا رجل من النّعاس * ويدفق الكاس على الجلّاس
ويلعن المولى إذا دعاه * ووجهه إن جاء في قفاه
وإن أحسّ من نديم صوتا * قال مجيبا طعنة وموتا
فإن طردت البرد بالسّتور * وجئت بالكانون والسّمّور « 7 »
فأىّ فضل للصّبوح يعرف * على الغبوق والظّلام مسدف
ولو دسست الماء محموما لما * نجا من القرّ إذا ما صمّما « 8 »
يحسّ من روائح الشّمائل * صرصرة ترسب في المفاصل « 9 »
حتى إذا ما ارتفعت شمس الضّحى * قيل فلان وفلان قد أتى « 10 »
هامش
( 1 ) في الديوان : « وياسمين . . . منتظما » .
( 2 ) في الديوان : « قطع الزبرجد » . وسقط « الماء » من النسخ ، ومكانه في الأشعار : « العيش » .
( 3 ) في الديوان : « مثل حمر الخد » .
( 4 ) في الديوان : « أنوارها » .
( 5 ) في الأشعار والديوان : « قد جنبتك الخلافا » .
( 6 ) في الديوان : « بالنسيم يرتعد » .
( 7 ) في الديوان : « فإن طردت الكاس بالسهور » . والسّمّور : دابة يتخذ من جلدها فراء مثمنة . وهو يعنى هنا الفراء .
( 8 ) لم يرد هذا البيت في الأشعار ولا الديوان ، وورد في النسخ : « ولو دسست في الماء محموم لما » . ولعل الصواب ما أثبته .
( 9 ) لم يرد هذا البيت في الأشعار . وفي الديوان : « من رياحه الشمائل صوارما » .
( 10 ) في الأشعار : « فلان بن فلان » .