تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قال : فصفهما لي . فوصفهما له ، فلمّا دخل بكار مصر ، ودخل الناس إليه ، رأى شيخا بالوصف الذي وصف له به يونس بن عبد الأعلى ، فظنّ أنه هو ، فأكرمه ، فبينا هو في الحديث معه ، إذ قيل : يونس بن عبد الأعلى . فأعرض عن الرجل ، وتلقّى يونس فأكرمه ، وأتاه موسى بن عبد الرحمن ، فأعظمه ، واستشاره ، وأخذ برأيه . واتّفق « 1 » أنه قال لموسى ، بعد ما تخصّص به : يا أبا هارون ، من أين المعيشة ؟ قال : من وقف أبى . قال : يكفيك ؟ قال : قد تكفّيت به ، وقد سأل القاضي ، فأسأل ؟ قال : سل . قال : هل ركب القاضي دين بالبصرة لم يجد له وفاء حتى تولّى القضاء ؟ قال : لا . قال : فرزق ولدا أحوجه إلى ذلك ؟ قال : لا . قال : فعيال ؟ قال : ما نكحت قطّ . قال : فأجبره السلطان وخوّفه ؟ قال : لا . قال : فضربت آباط الإبل من البصرة إلى مصر لغير حاجة ! ! للّه علىّ أن دخلت عليك أبدا . قال : أقلني . قال : أنت ابتدأت . ثم انصرف عنه ، فلم يعد إليه .
هامش
( 1 ) الولاة والقضاة 506 ، 507 ، ورفع الإصر 1 / 143 .