قال الحسين « 1 » : كلمت يوما بشرا المريسىّ ، شبيها بهذا السؤال ، قال : فرض مفترض .
قلت : من كتاب ، أو سنّة ، أو إجماع ؟
قال : من كلّ .
قال : فكلّمته حتى قام وهو يضحك منه .
وقال البويطىّ : سمعت الشافعىّ يقول : ناظرت المريسىّ في القرعة ، فذكرت له حديث عمران بن حصين ، عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم في القرعة .
فقال : يا أبا عبد اللّه ، هذا قمار .
فأتيت أبا البخترىّ ، فقلت له : سمعت المريسىّ يقول : القرعة قمار .
فقال : يا أبا عبد اللّه ، شاهد آخر ، واقتله .
وقال أبو ثور « 2 » : سمعت الشافعىّ يقول : قلت لبشر المريسىّ : ما تقول في رجل قتل ، وله أولياء صغار ، وكبار ، هل للأكابر أن يقتلوا دون الأصاغر ؟ .
فقال : لا .
فقلت له : فقد قتل الحسن بن علىّ بن أبي طالب ، رضى اللّه عنه ، ابن ملجم ، ولعلىّ أولاد صغار .
فقال : أخطأ الحسن بن علي .
فقلت : أما كان جواب أحسن من هذا اللفظ ؟ .
قال : وهجرته من يومئذ .
وعن قتيبة بن سعيد « 3 » ، قال : دخل الشافعىّ على أمير المؤمنين ، وعنده بشر المريسىّ ، فقال أمير المؤمنين للشافعىّ : ألا تدرى من هذا ؟ هذا بشر المريسىّ .
فقال له الشافعىّ : أدخلك الله في أسفل سافلين ، مع فرعون وهامان وقارون .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 7 / 59 .
( 2 ) تاريخ بغداد 7 / 60 .
( 3 ) تاريخ بغداد 7 / 60 .