تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
العلم ، وإذا صار الشخص رأسا في الكلام ، قيل : زنديق ، أورمى بالزّندقة ، يا بشر : بلغني أنك تتكلّم في القرآن ، إن أقررت أنّ للّه علما خصمت ، وإن جحدت العلم كفرت . وكان يزيد بن هارون يحرّض أهل بغداد على قتل بشر المريسىّ « 1 » . وروى « 2 » عن بعض العلماء الصّلحاء « 3 » ، أنه قال : رأيت ليلة الجمعة ، ونحن في طريق خراسان في مفازة « 4 » إبليس في المنام . قال : وإذا بدنه ملبّس شعرا ، ورأسه إلى أسفل ، ورجلاه إلى فوق ، وفي بدنه عيون مثل النار . قال : فقلت له : من أنت ؟ قال : أنا إبليس . قال : فقلت له : وأين تريد ؟ . قال : بشر بن يحيى . رجل كان عندنا بمرو يرى رأى المريسىّ . قال : ثم قال : ما من مدينة إلّا ولى فيها خليفة . قلت : من خليفتك بالعراق ؟ . قال : بشر المريسىّ ، دعا الناس إلى ما عجزت عنه ، قال : القرآن مخلوق . وروى عن بشر « 5 » أنه قال : القول في القرآن قول من خالفني ، وغير مخلوق . فقيل له : أما ترجع عنه « 6 » ؟ . قال : أرجع عنه ! وقد قلته منذ أربعين سنة : وقد صنّفت « 7 » فيه الكتب ، واحتججت فيه بالحجج .
هامش
( 1 ) في تاريخ بغداد 7 / 63 : « عن يزيد بن هارون ، قال : المريسي حلال الدم ، يقتل » . ( 2 ) أي الخطيب ، انظر : تاريخ بغداد 7 / 64 . ( 3 ) هو يحيى بن يوسف الزمى ، كما في تاريخ بغداد . ( 4 ) في تاريخ بغداد : « في منازه اموه » . وفي هامشه تعليق ، انظره . ( 5 ) روى الخطيب ذلك في تاريخ بغداد 7 / 65 ، وذكر أن الذي كان يحاوره هو محمد بن علي بن ظبيان القاضي . ( 6 ) في تاريخ بغداد : « قال : قلت : فالقول قولهم ، ارجع عنه » . ( 7 ) في تاريخ بغداد : « ووضعت » .