تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قال : وهو عندي كإبرة الرّفّاء ، طرفها دقيق ، ومدخلها ضيّق ، وهي سريعة الانكسار . انتهى . وعن إسحاق بن إبراهيم بن عمر بن منيع : كان بشر المريسىّ ، يقول يقول صنف من الزّنادقة ، سمّاهم صنف كذا وكذا ، الذين يقولون ليس بشئ « 1 » . وعن عبّاد بن العوّام « 2 » : كلّمت بشرا المريسىّ ، وأصحاب بشر ، فرأيت آخر كلامهم ينتهى إلى أن يقولوا : ليس في السماء شئ . وعن يحيى ابن عاصم « 3 » ، قال : كنت عند أبي ، فاستأذن عليه بشر المريسىّ ، فقلت : با أبت ، يدخل عليك مثل هذا ! ! فقال : يا بنىّ ، وماله ؟ قال ، قلت : إنه يقول : القرآن مخلوق ، وإن الله معه في الأرض ، وإن الجنة والنار لم يخلقا ، وإن منكرا ونكيرا باطل ، وإن الصّراط باطل ، وإن الشّفاعة « 4 » باطل ، وإن الميزان باطل ، مع كلام كثير . قال ، فقال : أدخله علىّ . فأدخلته عليه . قال : فقال : يا بشر ادنه ، ويلك يا بشر ادنه ، مرتين ، أو ثلاثا . فلم يزل يدنيه حتى قرب منه ، فقال : ويلك يا بشر ، من تعبد ، وأين ربّك ؟ . فقال : وما ذاك يا أبا الحسن . قال : أخبرت عنك أنك تقول : القرآن مخلوق ، وإن الله معك في الأرض . مع كلام « 5 » . - ولم أر شيئا أشدّ على أبى « 6 » من قوله : القرآن مخلوق ، وإن الله معه في الأرض - .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . ( 2 ) تاريخ بغداد 7 / 58 . ( 3 ) هو يحيى بن علي بن عاصم ، كما في تاريخ بغداد 7 / 58 . ( 4 ) في تاريخ بغداد : « الساعة » . ( 5 ) في تاريخ بغداد بعد هذا زيادة : « كثير » . ( 6 ) تكملة من تاريخ بغداد .