قال : وهو عندي كإبرة الرّفّاء ، طرفها دقيق ، ومدخلها ضيّق ، وهي سريعة الانكسار .
انتهى .
وعن إسحاق بن إبراهيم بن عمر بن منيع : كان بشر المريسىّ ، يقول يقول صنف من الزّنادقة ، سمّاهم صنف كذا وكذا ، الذين يقولون ليس بشئ « 1 » .
وعن عبّاد بن العوّام « 2 » : كلّمت بشرا المريسىّ ، وأصحاب بشر ، فرأيت آخر كلامهم ينتهى إلى أن يقولوا : ليس في السماء شئ .
وعن يحيى ابن عاصم « 3 » ، قال : كنت عند أبي ، فاستأذن عليه بشر المريسىّ ، فقلت :
با أبت ، يدخل عليك مثل هذا ! !
فقال : يا بنىّ ، وماله ؟
قال ، قلت : إنه يقول : القرآن مخلوق ، وإن الله معه في الأرض ، وإن الجنة والنار لم يخلقا ، وإن منكرا ونكيرا باطل ، وإن الصّراط باطل ، وإن الشّفاعة « 4 » باطل ، وإن الميزان باطل ، مع كلام كثير .
قال ، فقال : أدخله علىّ .
فأدخلته عليه .
قال : فقال : يا بشر ادنه ، ويلك يا بشر ادنه ، مرتين ، أو ثلاثا .
فلم يزل يدنيه حتى قرب منه ، فقال : ويلك يا بشر ، من تعبد ، وأين ربّك ؟ .
فقال : وما ذاك يا أبا الحسن .
قال : أخبرت عنك أنك تقول : القرآن مخلوق ، وإن الله معك في الأرض . مع كلام « 5 » .
- ولم أر شيئا أشدّ على أبى « 6 » من قوله : القرآن مخلوق ، وإن الله معه في الأرض - .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول .
( 2 ) تاريخ بغداد 7 / 58 .
( 3 ) هو يحيى بن علي بن عاصم ، كما في تاريخ بغداد 7 / 58 .
( 4 ) في تاريخ بغداد : « الساعة » .
( 5 ) في تاريخ بغداد بعد هذا زيادة : « كثير » .
( 6 ) تكملة من تاريخ بغداد .