وقال الذّهبىّ : كان ديّنا ، مقتصدا في لباسه « 1 » ، متزهّدا ، بلغني أنه تغيّر بأخرة ، وكان منقطعا عن الناس ، ومات ابنه قبله بيسير . انتهى .
وقال في « الجواهر » : تفقّه عليه جماعة ؛ منهم : شيخنا ولده العلّامة تقىّ الدين يوسف ، وشيخنا قاضى القضاة شمس الدين ابن الحريرىّ ، والإمام علاء الدين الفارسىّ « 2 » ، ويأتي كلّ منهم في بابه .
درّس وأفتى ، وحدّث ، وسمعت عليه « ثلاثيّات البخارىّ » بسماعه من ابن الزّبيدىّ .
ثم قال : وسمعته غير مرّة يقول : سمعت « البخارىّ » جميعه على ابن الزّبيدىّ .
وكان الشيخ تقىّ الدين ابن دقيق العيد يعظمه ، ويثنى على علمه ، وفضله ، وديانته .
وروى عنه في « الجواهر » قوله « 3 » :
كبر وأمراض ووحشة غربة * مع سوء حال قد جمعن لعاجز
بئس الصّفات لمن غدت أوصافه * هذى الصّفات وما الممات بناجز
لولا رجاء تفضّل من راحم * حتما لخاب ولم يكن بالفائز
با ربّ أنجز رحمة يحيى بها * الفضل فضلك ماله من حاجز
* * *
513 - إسماعيل بن عدىّ بن الفضل بن عبيد اللّه ، أبو المظفّر الأزهرىّ ، الطّالقانىّ « * »
تفقّه بما وراء النّهر على البرهان ، وغيره .
وسمع ببخارى وبلخ ، جماعة ؛ منهم أبو المعين ميمون بن محمد بن محمد بن المعتمد المكحولىّ النّسفىّ .
وكتب عنه الحافظان ؛ أبو علي ابن الوزير الدمشقىّ ، وأبو الحجّاج الأندلسىّ .
هامش
( 1 ) في النسخ : « لبابه » وليس في ذيل العبر ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 2 ) في س : « القارى » ، والمثبت في : ط ، ن ، والجواهر .
( 3 ) الجواهر المضية ، 1 / 422 .
( * ) ترجمته في : الأنساب 582 و ، الجواهر المضية ، برقم 344 ، اللباب 3 / 270 .