وكان يجدّد التوبة ، ويكثر الاستغفار ، ويقرأ القرآن .
قال أبو الحسن المطهّر بن علىّ المرتضى : سمعت أبا سعد إسماعيل السّمّان ، يقول : من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام .
وصنّف كتبا كثيرة ، ولم يتأهّل قطّ .
مضى لسبيله ، وهو يتبسّم ، كالغائب يقدم على أهله ، وكالمملوك المطيع يرجع إلى مالكه .
مات وقت العتمة ، من ليلة الأربعاء ، الرابع والعشرين من شعبان ، سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، ودفن ليلة الأربعاء « 1 » بجبل طبرك « 2 » ، بقرب الفقيه محمد بن الحسن الشّيبانىّ ، تحت قبر أبى الفتح عبد الرزّاق بن مردك .
وذكره ابن خلّكان ، في « تاريخه » ، في ترجمة الرئيس ابن سينا ، وقال : كان له نحو من أربعة آلاف شيخ ، وكان أبو علىّ يختلف إلى إسماعيل الزاهد في الفقه ، ويتلقّف مسائل الخلاف ، ويناظر ، ويجادل .
ويأتي ابن أخيه يحيى بن طاهر بن الحسين ، / إن شاء اللّه تعالى .
* * *
515 - إسماعيل بن علي بن عبد اللّه الحاكم ، النّاصحىّ أبو الحسن ، ابن أبي سعيد « * »
حدّث عن عبد اللّه بن يوسف ، وأبي سعيد الصّيرفىّ ، وغيرهما ، وكان ثقة .
ولد في أواخر القرن الرابع ، أو أوائل الخامس « 3 » .
ومات في جمادى الآخرة ، سنة ست وثمانين وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) ساقط من : ط ، ن ، وهو في : س ، والجواهر .
( 2 ) في معجم البلدان 3 / 507 : « طبرك . . . قلعة على رأس جبيل ، بقرب مدينة الري ، على يمين القاصد إلى خراسان » .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 346 .
( 3 ) في الجواهر : « ولد حوالي سنة أربعمائة » وذكر عبد القادر أن عبد الغافر ذكره في السياق .