الزيت لا يزرى بأحسابنا * أحسابنا معروفة البيت
قيّرتم الملك فلم ينقه * حتى غسلنا القار بالزّيت « 1 »
وفي هذا إشارة إلى ما يقال من أنّه كان في أجداد أحمد من يبيع القار .
ومن مختار شعر أبى تمّام في مدحه قوله « 2 » :
أأحمد إنّ الحاسدين كثير * ومالك إن عدّ الكرام نظير
حللت محلّا فاضلا متقادما * من الفخر والمجد القديم فخور
وكلّ غنىّ أو فقير فإنّه * إليك وإن نال السّماء فقير « 3 »
إليك تناهى المجد من كلّ وجهة * يصير فما يعدوك حيث تصير
وبدر إياد أنت لا ينكرونه * كذاك إياد للأنام بدور
تجنّبت أن تدعى الأمير تواضعا * وأنت لمن يدعى الأمير أمير
فما من ندى إلّا إليك محلّه * ولا رفعة إلّا إليك تسير « 4 »
وقال أيضا ، من قصيدة في مدحه « 5 » :
أيسلبنى ثراء المال ربّى * وأطلب ذاك من كفّ جماد
زعمت إذا بأنّ الجود أضحى * له ربّ سوى ابن أبي دواد
ومن كلام أحمد الذي ينبغي أن يكتب بماء الذهب : ثلاثة ينبغي أن يبجّلوا وتعرف أقدارهم : العلماء ، والولاة ، والإخوان ؛ فمن استخفّ بالعلماء أهلك دينه ، ومن استخفّ بالولاة أهلك دنياه ، ومن استخفّ بالإخوان أهلك مروءته .
وحكى عنه ولده ، أنه كان إذا صلّى رفع يديه ، وقال « 6 » :
ما أنت بالسّبب الضّعيف وإنّما * نجح الأمور بقوّة الأسباب
هامش
( 1 ) في وفيات الأعيان : « فلم ننفقه » .
( 2 ) ديوان أبى تمام 160 .
( 3 ) في ط ، ن : « وكل غنى » ، والمثبت في : ص ، والديوان .
( 4 ) في الديوان : « ولا رفقة إلا إليك تسير » .
( 5 ) ديوان أبى تمام 81 .
( 6 ) وفيات الأعيان 1 / 87 ، وتاريخ بغداد 4 / 143 ، والفهرست صفحة 4 ( من التكملة ) .