فانظر إلى هذا السّبك العجيب ، والسّكب الغريب ، واللفظ الذي يفوق الدّرّ الرّطيب .
/ وكان يدرّس في « التّلويح » ؛ و « الهداية » ، و « شرح المواقف » ، و « شرح المفتاح » ، وينقل « صحيح البخارىّ » بغاية التّدقيق ، والفهم الدّقيق ، واللفظ الأنيق ، إلى أن ذوى غصن شبابه ، وانطوت صحيفة كتابه ، وتوفّاه اللّه إلى رحمته ، في حياة والده « 1 » . انتهى .
قلت : وكان له أخ يسمّى محمدا ، ولى قضاء الشام ، وحلب ، وتوفّى في حياة أبيه أيضا ، وكان في العلم دون أخيه ، وفي الجود ليس في أبناء جنسه من يوازيه ، تغمّده اللّه برحمته .
* * *
156 - أحمد بن أبي سعيد أحمد بن أبي الخطّاب محمّد بن إبراهيم بن علىّ ، القاضي الطّبرىّ ، البخارىّ ، الكعبىّ « * »
الإمام « 2 » ، العلّامة .
مولده سنة ستّ وتسعين وأربعمائة .
وكانت له اليد الطّولى في علم الخلاف ، والنّظر .
وتفقّه على والده ، وعلى الإمام البرهان .
وروى عنه أبو المظفّر السّمعانىّ « 3 » ، وقال : هو أستاذي في علم الخلاف .
هامش
( 1 ) ذكر صاحب العقد المنظوم أنه توفى سنة سبعين وتسعمائة ، وما بلغ عمره ثلاثين سنة ، وكان سبب موته ، أنه خالط بعض الأراذل ، ورغبه في أكل بعض المعاجين . العقد المنظوم 241 ، 242 .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 74 .
( 2 ) ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن .
( 3 ) لا شك أن هنا أخطاء فاحشة ، فإن المؤلف يذكر أن مولد الكعبي سنة ست وتسعين وأربعمائة ، فكيف يروى عنه أبو المظفر السمعاني ، ووفاته سنة تسع وثمانين وأربعمائة . انظر طبقات الشافعية 5 / 345 .
ثم كيف يذكره الحاكم في تاريخ نيسابور ، والمؤلف يذكر أن وفاته في عشر الستين وخمسمائة ، وقد توفى الحاكم ، سنة خمس وأربعمائة . انظر أيضا طبقات الشافعية 4 / 161 .
وقد ذكر ابن الأثير في اللباب 3 / 44 أن الحاكم أبا عبد اللّه سمع من أبي سعيد أحمد بن محمد الكعبي ، وهو فيما يبدو أبو -