تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أطغاك يا ابن أبي دواد ربّنا * فجريت في ميدان إخوة عاد لم تخش من ربّ السّماء عقوبة * فسننت كلّ ضلالة وفساد كم من كريمة معشر أرملتها * ومحدّث أوثقت بالأقياد كم من مساجد قد منعت قضاتها * من أن تعدّل شاهدا برشاد كم من مصابيح لها أطفيتها * كيما تزلّ عن الطّريق الهادي إن الأسارى في السّجون تفرّجوا * لمّا أتتك مواكب العوّاد « 1 » وغدا لمصرعك الطبيب فلم يجد * لعلاج ما بك حيلة المرتاد لا زال فالجك الذي بك دائما * وفجعت قبل الموت بالأولاد وأبا الوليد رأيت في أكتافه * سوط الخليفة من يدي جلّاد ورأيت رأسك في الخشوب معلّقا * فوق الرّءوس معلّما بسواد « 2 »
قال الخطيب : وأبو الوليد هذا ، هو ابن أحمد بن أبي دواد ، واتّفق أنّه مات هو وأبوه منكوبين ، وكان بين وفاتيهما نحو شهر ، هو في ذي « 3 » الحجّة ، سنة تسع وثلاثين ومائتين ، / وأبوه في المحرم ، سنة أربعين ومائتين ، يوم السّبت ، لتسع بقين منه . ومن شعر أحمد ، وقد بلغه أن شخصا هجا ابن الزّيّات الوزير بسبعين بيتا ، وقيل : إن ابن الزّيّات هو الذي قال السّبعين بيتا في هجو أحمد ، فقال « 4 » :
أحسن من سبعين بيتا هجا * جمعك معناهنّ في بيت ما أحوج الملك إلى مطرة * تغسل عنه وضر الزّيت
فبلغ ابن الزّيّات ذلك ، فقال « 5 » :
يا ذا الذي يطمع في هجونا * عرّضت بي نفسك للموت
هامش
( 1 ) في ط ، ن ، وتاريخ بغداد : « مراكب العواد » ، والمثبت في : ص . ( 2 ) في تاريخ بغداد : « ورأيت رأسك في الجسور منوطا » . ( 3 ) ساقط من : ط ، ن ، وهو في : ص . ( 4 ) البيتان في وفيات الأعيان 1 / 88 . ( 5 ) بعد هذا في ط ، ن زيادة : « إن بعض أجداده كان يبيع القار ، فقال » ، ولا يتفق هذا مع ما يأتي من تعليق المؤلف بعد أبيات ، فيكرر المعنى ، والمثبت في : ص . وأبيات ابن الزيات أيضا ، في وفيات الأعيان 1 / 88 .