تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وإذا تكلّمت فلا تكثر صياحك ، ولا ترفع صوتك واتّخذ لنفسك السّكون وقلّة الحركة « 1 » ؛ كي يتحقّق عند الناس ثباتك . وأكثر ذكر الله تعالى فيما بين الناس ؛ ليتعلّموا ذلك منك . واتّخذ لنفسك وردا خلف الصّلوات ، تقرأ فيه « 2 » القرآن ، وتذكر اللّه تعالى ، وتشكره على ما أودعك من الصّبر ، وأولاك من النّعم . واتّخذ أياما معدودة من كلّ شهر تصوم فيها ؛ ليقتدى « 3 » غيرك بك . وأرقب « 4 » نفسك ، وحافظ على « 5 » الغير ؛ لتنتفع من دنياك وآخرتك بعلمك . / ولا تشتر بنفسك ، ولا تبع ، بل اتّخذ لك مصلحا يقوم بأشغالك ، وتعتمد عليه في أمورك ، ولا تطمئنّ إلى دنياك ، وإلى ما أنت فيه ، فإن اللّه تعالى سائلك عن جميع ذلك . ولا تشتر الغلمان المرد « 6 » . ولا تظهر من نفسك التقرّب إلى السّلطان وإن « 7 » قرّبك ؛ « 8 » فإنه ترفع إليه الحوائج ، فإن قمت أهانك ، وإن لم تقم أعابك « 8 » . ولا تتبع الناس في خطاياهم ، بل اتبع في صوابهم . وإذا عرفت إنسانا بالشرّ فلا تذكره به ، بل اطلب منه خيرا فاذكره به ، إلّا في باب الدّين ، فإنّك إن عرفت في دينه ذلك فاذكره للناس ؛ كيلا يتّبعوه ويحذروه ، قال عليه الصّلاة والسّلام : « اذكروا الفاجر بما فيه ، حتّى يحذره النّاس » ، وإن كان ذا جاه
هامش
( 1 ) في الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة : « عادة » . ( 2 ) في الأشباه والنظائر : « فيها » . ( 3 ) في الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة : « به » . ( 4 ) في الأشباه والنظائر : « وراقب » . ( 5 ) بعد هذا بياض في الأصول بمقدار كلمة ، والكلام متصل في الأشباه والنظائر . ( 6 ) في الأشباه والنظائر : « المردان » . ( 7 ) في الأصول : « فإن » ، والمثبت في الأشباه والنظائر . ( 8 - 8 ) مكان هذا بياض في الأصول ، والمثبت في الأشباه والنظائر ، وفي شرح الحموي عليه : « هكذا في النسخ ، والصواب كما في حاشية مناقب الكردرى : فإن قمت بها أهانك ، وإن لم تقم بها عابك » .