وإذا تكلّمت فلا تكثر صياحك ، ولا ترفع صوتك واتّخذ لنفسك السّكون وقلّة الحركة « 1 » ؛ كي يتحقّق عند الناس ثباتك .
وأكثر ذكر الله تعالى فيما بين الناس ؛ ليتعلّموا ذلك منك .
واتّخذ لنفسك وردا خلف الصّلوات ، تقرأ فيه « 2 » القرآن ، وتذكر اللّه تعالى ، وتشكره على ما أودعك من الصّبر ، وأولاك من النّعم .
واتّخذ أياما معدودة من كلّ شهر تصوم فيها ؛ ليقتدى « 3 » غيرك بك .
وأرقب « 4 » نفسك ، وحافظ على « 5 » الغير ؛ لتنتفع من دنياك وآخرتك بعلمك .
/ ولا تشتر بنفسك ، ولا تبع ، بل اتّخذ لك مصلحا يقوم بأشغالك ، وتعتمد عليه في أمورك ، ولا تطمئنّ إلى دنياك ، وإلى ما أنت فيه ، فإن اللّه تعالى سائلك عن جميع ذلك .
ولا تشتر الغلمان المرد « 6 » .
ولا تظهر من نفسك التقرّب إلى السّلطان وإن « 7 » قرّبك ؛ « 8 » فإنه ترفع إليه الحوائج ، فإن قمت أهانك ، وإن لم تقم أعابك « 8 » .
ولا تتبع الناس في خطاياهم ، بل اتبع في صوابهم .
وإذا عرفت إنسانا بالشرّ فلا تذكره به ، بل اطلب منه خيرا فاذكره به ، إلّا في باب الدّين ، فإنّك إن عرفت في دينه ذلك فاذكره للناس ؛ كيلا يتّبعوه ويحذروه ، قال عليه الصّلاة والسّلام : « اذكروا الفاجر بما فيه ، حتّى يحذره النّاس » ، وإن كان ذا جاه
هامش
( 1 ) في الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة : « عادة » .
( 2 ) في الأشباه والنظائر : « فيها » .
( 3 ) في الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة : « به » .
( 4 ) في الأشباه والنظائر : « وراقب » .
( 5 ) بعد هذا بياض في الأصول بمقدار كلمة ، والكلام متصل في الأشباه والنظائر .
( 6 ) في الأشباه والنظائر : « المردان » .
( 7 ) في الأصول : « فإن » ، والمثبت في الأشباه والنظائر .
( 8 - 8 ) مكان هذا بياض في الأصول ، والمثبت في الأشباه والنظائر ، وفي شرح الحموي عليه : « هكذا في النسخ ، والصواب كما في حاشية مناقب الكردرى : فإن قمت بها أهانك ، وإن لم تقم بها عابك » .