وإيّاك أن تكلّم المجانين ، ومن لا يعرف المناظرة والحجّة من أهل العلم ، والذين يطلبون الجاه ويستغرقون بذكر المسائل فيما بين الناس ؛ فإنهم يطلبون تخجيلك ، ولا يبالون منك وإن عرفوك على الحقّ .
وإذا دخلت على قوم كبار فلا ترتفع « 1 » عليهم ، ما لم يرفعوك ، لئلّا « 2 » يلحق بك منهم أذيّة .
وإذا كنت في قوم فلا تتقدّم عليهم في الصّلاة ، ما لم يقدّموك على وجه التّعظيم .
ولا تدخل الحمّام وقت الظّهيرة أو الغداة « 3 » .
ولا تحضر مظالم السّلاطين ، إلّا إذا عرفت أنك إذا قلت شيئا ينزلون على قولك بالحقّ ، فإنّهم إن فعلوا ما لا يحلّ وأنت عندهم ربّما لا تملك منعهم ، ويظنّ « 4 » الذين هناك « 4 » أن ذلك حقّ ؛ لسكوتك فيما بينهم وقت الإقدام عليه .
وإيّاك والغضب في مجلس العلم .
ولا تقصّ على العامّة ؛ فإن القاصّ لا بدّ له أن يكذب .
وإذا أردت اتّخاذ مجلس لأحد من أهل العلم « 5 » ، فاحضر بنفسك ، واذكر فيه ما تعلمه ؛ كيلا يغترّ الناس بحضورك ، فيظنّون أنّه على صفة من العلم ، وليس هو على تلك الصّفة ، فإن « 6 » كان يصلح للفتوى فاذكر منه ذلك ، وإلّا فلا ، ولا « 7 » ليدرّس « 8 » بين يديك ، بل اترك عنده أحدا من أصحابك ؛ ليخبرك بكيفيّة كلامه ، وكمّيّة علمه « 9 » .
هامش
( 1 ) في الأشباه والنظائر : « ترفع » .
( 2 ) في الأشباه والنظائر : « كيلا » .
( 3 ) في الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة : « ولا تخرج إلى النظارات » .
( 4 - 4 ) في الأشباه والنظائر : « الناس » .
( 5 ) في الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة : « فإن كان مجلس فقه » .
( 6 ) في الأشباه والنظائر : « وإن » .
( 7 ) في الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة : « تقعد » .
( 8 ) في الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة : « الآخر » .
( 9 ) في الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة : « ولا تحضر مجالس الذكر ، أو من يتخذ مجلس عظة بجاهك ، وتزكيتك له ، بل وجّه أهل محلتك وعامتك الذين تعتمد عليهم مع واحد من أصحابك » .